July 26, 2009

عائلة أمريكية تفجع بوفاة ابنها في الصومال عبر الانترنت

SHARE
، الولايات المتحدة الأمريكية
لم تصدق الأمريكية من أصل صومالي أبيتي أحمد، عيونها عندما علمت بوفاة ابنها جمال البنا، بعد مشاهدة صورته على أحد المواقع
الإلكترونية، وقد اخترقت رصاصة رأسه على بعد آلاف الأميال في العاصمة الصومالية مقديشو، من منزلها في مدينة مينيابولس بولاية "مينيسوتا" الأمريكية.

وكانت عائلة البنا، قد تلقت اتصالاً هاتفياً في 11 يوليو/ تموز الجاري، من أحد معارفهم أخبرهم بمشاهدته صورة لجمال مقتولاً على أحد مواقع الانترنت، لتفجع العائلة بصورة ابنها البكر، ذي العشرين ربيعاً وقد فارق الحياة، بعد أن كانوا صدموا باختفائه الخريف الماضي دون سابق إنذار، ليتلقوا بعد ذلك مكالمة من جمال اكتفى فيها بالقول أنه بالصومال.

وقالت أبيتي، وهي تغالب دموعها، إن ابنها "لا بد وأن أصيب بخيبة أمل كبرى وغسل دماغه عندما ذهب إلى الصومال، خصوصاً وأنه لا يعرف سوى القليل عن بلده الأم."

ولم تكن حالة عائلة البنا فريدة من نوعها، إذ قبل أسابيع من وفاة جمال، علم أحد الناشطين الأمريكيين، صومالي الأصل، وهو عبد الرزاق بيهي، بوفاة ابن شقيقه، برهان حسن، البالغ من العمر 17 عاماً، بعد ذهابه للقتال في الصومال.

وعند سؤاله إن كان برهان قد اختطف من مينيابولس، قال: "أعتقد أن هناك أشخاص خطفوه مع أقرانه، لا بالمعنى الجسدي والقسري، بل خطفوا عقولهم وألبابهم ليذهبوا كمحاربين إلى الصومال."

روابط ذات علاقة
صوماليون يُجندون بمساجد أمريكا ويفجرون أنفسهم بمقديشو
وقال بيهي أنه يحِّمل المسؤولية، حتى ولو بشكل ضئيل، المسؤولين عن "مركز أبو بكر الصديق الإسلامي"، وهو أكبر مسجد بمينيابولس، مؤكداً أن جميع الشباب من الجالية الصومالية المختفين، كانوا قد شاركوا في برامج شبابية بهذا المركز.

كما اتهم بيهي، وشاركه في ذلك أحد رؤساء جمعيات الجالية الصومالية، ويُدعى عمر جمال، المسؤولين عن المركز الإسلامي بالسماح لأشخاص بتجنيد الشباب الصوماليين وغسل دماغهم.

ورغم منع كاميراتها من الدخول إلى المسجد، إلا أن CNN تمكنت من مقابلة إمامه، الشيخ عبد الرحمن شيخ عمر أحمد، إذ قال "إن هذه اتهامات بلا أساس فعلي، فإن مهمة المسجد هي العبادة، ويأتي الناس إلى هنا للعبادة ومن ثم يغادرون، وبالتالي نحن لا نملك أي سيطرة على ما يدور في رؤوسهم وعلى أيديولوجياتهم."

ورغم إقرار الشيخ بأن اثنين على الأقل من الشباب الذين يرتادون مسجده ماتوا جراء القتال في الصومال، فقد أكد أنه لم يأتِ أي أشخاص لتجنيدهم في الجامع، داعياً في الوقت نفسه الأسر الصومالية بألا تسمح لأولادها بالذهاب للقتال في الصومال، نافياً أن يكون من مؤيدي حركة "شباب المجاهدين" الصومالية.

تأتي هذه الحوادث في الوقت الذي قدمت فيه وثائق عرضتها محكمة أمريكية الجمعة، مزيد من الأدلة حول الاختفاء الغامض لعشرات الشبان من أصول صومالية بالولايات المتحدة، وظهورهم لاحقاً في مقديشو ضمن العناصر المتشددة التي تقاتل تحت لواء "حركة الشباب"، فتحدثت عن عمليات تجنيد تتم على الأراضي الأمريكية.


وبحسب الوثائق، فإن الأماكن الأبرز لجذب مقاتلين من بين المهاجرين الصوماليين بأمريكا هي المساجد، والتي يتم من خلالها بناء صلات بينهم وبين "حركة الشباب" التي يعتقد أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تستخدمهم في عملياتها القتالية وفي تنفيذ هجمات انتحارية.

وجاءت المعلومات حول دور مراكز العبادة في تجنيد المقاتلين ضمن مذكرة دفاعية قدمها بول إينغا، محامي عبد الفتاح يوسف عيسى، المتهم مع صلاح عثمان أحمد بتجنيد مقاتلين لصالح تنظيمات إرهابية والتسبب بجرح أو قتل أشخاص خارج الولايات المتحدة

CNNالمصدر
SHARE

Author: verified_user